» أسماء العبودي الحياة (الطبعة السعودية) 1 نوفمبر2009/
طباعة
ترى أن «احتراف» الرياضة يقابله «احتراق» المثقفين ... وتؤلف أهازيج جماهيرية ... سعدية مفرح: في «الكرة» يلعبون بأقدامهم ... وفي الساحة الثقافية الأقدام تلعب بهم < >الرياض - أسماء العبودي الحياة - 01/10/08// سعدية مفرح شاعرة وأديبة كويتية متمكنة من صناعة الجمال وكأنما تُلبسه عقداً يزين روعة اللقاء بها، وتؤكد أنها لو امتلكت سرعة نوال المتوكل في العدو فأننا لن نراها بعد ذلك، وحين تكون مباراة السعودية والكويت، تعلن حال استنفار في بيتها، وتحتل الريموت كنترول من البقية، تشارك الجماهير في تأليف أهازيج المشجعين وتطرب لها، وترى في حورها مع «الحياة» أن الجماهير الرياضية يمارسون الشغب في الملاعب، لأنهم لا يستطيعونه في الشارع. رشحت فوزية أبو خالد للتحكيم في مباراة بين المثقفات لتضمن «العدالة»، تلعب في الوقت الضائع دائماً، وفي الوقت الذي يمنح فيه اللاعب كل شيء. فإلى التفاصيل...
> متى تسرقك الرياضة من الشعر؟ - الشعر هو الحرامي الأكبر. > هل كتبت الشعر مرة في حدث رياضي؟ - لا ولكنني كتبت أكثر من مقال في مناسبات وإحداث رياضية وعموماً أتابع بعض المباريات فأكتشف أنها لا تقل جمالاً عن القصيدة. > «ليلك مشغول بالفتنة» بماذا ينشغل ليل اللاعبين؟ - ينشغل بنتيجة مباراة الغد.
> أي الرياضيين تقولين له: «تغيب فأسرج خيل ظنوني»؟ - ميشيل بلاتيني. > مع أي الرياضات تواضعت أحلامك كثيراً؟ - مع أغلب الرياضات العنيفة مثل الملاكمة والمصارعة ولا أفهم كيف يكون هذا الاقتتال البدني المثير للاشمئزاز رياضة، أما رياضة الراليات فتواضعت أحلامي معها كثيراً جداً. > ما الفرق بين «الآثام» في الرياضة والشعر؟ - آثام الرياضة من السهل إصلاحها ومن السهل نسيانها وهي آثام مغفورة تحت مظلة الروح الرياضية أما آثام الشعر فهي آثام مزمنة. > هل تحبين المسافات الطويلة أم القصيرة في شعرك؟ - بعد خطوة الانطلاق الأولى لا أشعر بالمسافة إن كانت طويلة أم قصيرة المهم أن أظل أركض في أفاق مفتوحة. > في مسيرتك الثقافية، متى مارست القفز بالزانة؟ - في مجموعتي الشعرية الأولى سجلت رقماً قياسياً في القفز بالزانة على كل العقبات والعراقيل التي وجدتها أمامي. > بعد أنطولوجيا شعراء الكويت، هل سيحظى اللاعبون بالمثل؟ - وهل هناك شيء لم يحظ به اللاعبون أصلاً؟ > لو ملكت سرعة نوال المتوكل، إلى ماذا تطمحين؟ - أعطوني هذه الطاقة على السرعة و«ابقوا قابلوني إذا شفتوني مرة ثانية»! > هناك احتراف في الرياضة، ماذا عن المثقفين؟ - «احتراف» الرياضة يقابله «احتراق» المثقفين. > لو كانت هناك مباريات للمثقفين، أي الألوان سترتدين؟ - سأكون حارس مرمى لأرتدي أي لون يعجبني! > هل كتابة القصيدة تشبه خطة اللعب؟ - الفرق ألا أحد يلتزم بالخطة المكتوبة لا الشعراء ولا اللاعبون. > أيهما أصعب نقد وتحليل قصيدة، أم مباراة كروية؟ - تحليل المباراة أصعب لأن الكل يعتقد أنه يفهم في الكرة والكل يعترض إذا لم ينحز التحليل إلى فريقه المفضل. > هل تفرغين نفسك وتتهيئين لمتابعة مباراة كروية؟ - دائماً أفعل ذلك لأن البيت كله يكون في حال استنفار، خصوصاً إذا كانت المباراة بين الكويت والسعودية أو بين القادسية والعربي أو بين برشلونة وريال مدريد. > هل تطربين لأهازيج المشجعين في الملاعب؟ - طبعاً، وأشارك في تأليف بعضها أحياناً. > في وجه من ترفع سعدية مفرح البطاقة الحمراء، والبطاقة الصفراء؟ - أعتقد أنني سأحتاج لكثير من هذه البطاقات الحمراء أما البطاقات الصفراء فلا استخدمها لأنني لا أحب الأمور الوسط. > سعدية مفرح وزيرة للرياضة والشباب، ما أول قرار يتم الإعلان عنه؟ - أحذف كلمة الشباب من اسم الوزارة أو أضيف كلمة «الشيّاب»، فالرياضة للجميع بغض النظر عن السن. > الصفحات الرياضية في الصحف تحتل مساحة أكبر من السياسة أو الثقافة، هل القصور من السياسيين والمثقفين؟ - بل قصور من القراء أعني الجمهور. > هل الذي بين الهلال والنصر نفسه الذي بين القادسية والعربي؟ - عندنا وعندكم خير! > في حضورك للمباريات أين تفضلين الجلوس، في المنصة أم قرب المشجعين؟ ولماذا؟ -أفضل أن أجلس أمام الشاشة الصغيرة لأجمع بين مجد المنصة وحماسة المشجعين في الوقت نفسه. > لحضور مباراة فريق تشجعينه، ما الذي تحرصين على وجوده، هل لديك طقوس خاصة؟ - المهم أن يكون الريموت كنترول بيدي. > أحداث الشغب في المباريات هل هي تعبير عن أمر ما؟ - جماهيرنا العربية لا تستطيع ممارسة الشغب في الشارع فتمارســــه فــي الملعب. > ألعاب الخليج التراثية هل بدأت تندثر من الذاكرة؟ - انتظــري قليلاً وستجدين اليابانيين قد أعادوا تصديرها لنا عبر أجهزة إلكترونية على طريقة «البلاي ستيشن» وأخواتها. > لماذا لا يقبل الجمهور هزيمة فريقه؟ - لأنه شبــع هـزائم على كل المستويات. > هل تعلمين أن طالباتنا في المدارس يمنعن من ممارسة الرياضة؟ - إذا كانت الطالبات فـي مــدارسكــم «يُمـــنعــن» من مــمارســـة الريـــاضة، فإن الطالبات في مدارسنا «يمتنعن» عنها. > من ترشحين من المثقفات السعوديات للتحكيم في مباراة نسائية؟ - فوزية أبو خالد طبعاً. على الأقل نضمن العدالة والجمهور في الوقت نفسه. > النساء الخليجيات يحصلن على مراكز متقدمة في رياضات شاقة، ما الذي تحاول المرأة إثباته؟ - أنها «متعودة دائماً» على الأمور «الشاقة»! > لماذا دورات الخليج تثير النعرات والنزعات بين الدول؟ - كل شيء عندنا أصبح يثير النعرات. «يعني جت على دورات الخليج»؟ > شاعر المليون هل هو لعبة جديدة؟ - لعبة مكلفة مادياً وممتعة تلفزيونياً ومثيرة جماهيرياً ومحيرة ثقافياً. > «الجواهري» و «جاسم يعقوب» من أكثر شهرة؟ - جاسم يعقوب أكثر شهرة على صعيد الجغرافيا أما محمد مهدي الجواهري فهو الأكثر شهرة على صعيد التاريخ. مع العلم أنني عندما وجهت السؤال نفسه لابنة أخي المراهقة قالت: لا يوجد جواهري، هناك المدرب السعودي ناصر الجوهر وهناك المدرب المصري محمود الجوهري، أكيد السؤال يقصد أحدهما! > في المدرجات تحضر النساء بكامل زينتهن هل يحضرن ليرين المباراة أم ليراهن الناس؟ - في مجتمعاتنا الذكورية حتى لو حضرن من دون وجوه أصلاً سيثير وجودهن الشبهات، ويكنّ موضوعاً مفضلاً للكاميرات الفضولية. > القنوات الرياضية والقنوات الشعرية... لمن الغلبة؟ - لمن يسجل أهدافاً أكثر في مرمى الخصم. والخصم هنا هو الجمهور لسوء الحظ. > روناليدينيو يتسلم 23,5 مليون يورو، وبيكهام سيتصدر القائمة عام 2012 بــ 250 مليون دولار، هل الكرة تستحق هذه الأرقام؟ - الغالي ثمنه فيه! > اللاعبون يُمنحون الجنسية من دون تفكير، أهناك ما يمنح للمثقفين؟ - هناك الكثير مما يمنح للمثقفين، خذي عندك مثلاً: سجون، معتقلات، اغتيالات، رقابات، تضييقات، ملاحقات، وغيرها من الآهات والحسرات. > هل تمنيت يوماً أن تجعلي الكرة في ملعب أحدهم؟ - تمنيت، ولكن ماذا أفعل لو كان هذا «الأحدهم» يحب الاحتفاظ بالكرة في ملعبه؟ > ما الفرق بين ملعب الكرة، والساحة الثقافية؟ - في ملعب الكرة يلعبون بأقدامهم، وفي الساحة الثقافية الأقدام تلعب بهم! > أين تلعب سعدية مفرح؟ - ألعب في الوقت الضائع . انشر في الحياة( الطبعة السعودية) الاول من نوفمبر2009 على النت: http://ksa.daralhayat.com/sports/10-2008/Article-20081031-540df931-c0a8-10ed-011c-4d16ef5ad502/story.html
|